الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

245

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة ] : في الفرق بين عالم الصفاء وعالم الترقية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « عالم الصفاء حجاب ، لأن به يكون الكشف ، وهذا يشاركنا فيه الرهبان ، وإنما نفضل عليهم بعالم الترقية » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره : « بينا أنا أسير في البادية لم يكن معي أحد من البشر ، إذ نزل شخص من السماء ، فسألني : ما الصفاء ؟ فقلت : صدق الوفاء . فقال : صدقت . ثم عرج وهو يقول : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ « 2 » . أما ترى أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وضع قدماً واحداً بصدق الوفاء على صخرة صماء فأمر الله تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 3 » » « 4 » . ويقول الشيخ محيي الدين كركوك قدس الله سره : « قال لي سيدنا الخضر عليه السلام يا محيي الدين : لا يحصل للعبد صفاء الصدر حتى لا يبقى فيه شيء من الخبث لا لعدو ، ولا لأحد من خلق الله ، وهناك تستأنس الوحوش والطيور بك ، بل لا تنفر منك » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 142 . ( 2 ) - الدهر : 7 . ( 3 ) - البقرة : 125 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 158 157 . ( 5 ) - معروف الرشلاني مخطوطة السادات البرزنجية - ص 109 .