الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

237

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة ] : في الفرق بين الاصطفاء والمحبة والخلة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الاصطفاء أعم من المحبة والخلة ، فيشتمل الأنبياء كلهم لأنهم خيرة الله وصفوته وتتفاضل فيه مراتبهم ، كما قال تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ « 1 » . فأخص المراتب هو المحبة المشار إليها بقوله : وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ « 2 » . فلذلك كان أفضلهم حبيب الله محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم الخلة التي هي صفة إبراهيم عليه السلام ، وأعمها الصفاء الذي هو صفة آدم صفي الله عليه السلام » « 3 » . صفي الله صلى الله تعالى عليه وسلم - أصفياء الله أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « صفي الله صلى الله تعالى عليه وسلم : سمي صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا الاسم : لأن الله اصطفاه واختاره لمزيد القرب من بين سائر الخلق » « 4 » . ثانياً : بالمعنى العام الإمام محمد الباقر عليه السلام أصفياء الله : هم الذين يحبون في الله ، ويبغضون في الله ، ويعطون في الله ، ويمنعون في الله « 5 » .

--> ( 1 ) - البقرة : 253 . ( 2 ) - البقرة : 253 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 25 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 367 . ( 5 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 273 ( بتصرف ) .