الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

217

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

علم التصرف في الخلاء الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره علم التصرف في الخلاء : هو من علوم من - زل الظلمات المحمودة والأنوار المشهودة ، ومنه يعلم هل يصح التصرف في الملأ أم لا ؟ وهل في العالم خلاء أو هو كله ملأ ؟ وحكمة وجود الأجسام مختلفة فيما يقبل الخرق منها بسهولة وما لا يقبل الخرق إلا بمشقة ؟ وما شف منها وما لم يشف ؟ وما لطف منها وما كثف وقوة الألطف على الأكثف حتى يزيله ويخرقه « 1 » . المتصرف الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المتصرف : هو الذي غلب عليه غيبه على شهادته » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام المتصرفين يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الذين أعطوا التصريف فهم على قسمين : منهم : من أعطي التصريف ظاهراً ومعنى ، وهو التصريف الكامل ، فلهم الاسم الكامل مثل محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وصالح وشعيب ، وكل اسم منصرف ظاهر لواحد من هؤلاء الخلفاء . والقسم الآخر : أعطي التصريف معنى لا ظاهراً ، فليست له علة تمنعه من التصرف في المعنى ، وكان آخره حرف علة منعه ذلك الحرف من التصرف في الظاهر ، فكان مقصوراً

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 292 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 26 .