الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

196

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أن يكون زين صديقه زينة ، وسريرته له كعلانيته ، وأن لا يغيره عليه مال ، وأن يراه أهلًا لجميع مودته ، ولا يسلمه عند النكبات » « 1 » . الصَديق في اصطلاح الكسن - زان نقول : الصديق : هو المريد الذي يستوي عنده سره وعلانيته ، ويتحد قوله وفعله مع قلبه ونيته . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع الأصدقاء يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك : صديقك ، وصديق صديقك ، وعدو عدوك . وأعداؤك : عدوك ، وعدو صديقك ، وصديق عدوك » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ ذو النون المصري : « ما بَعُدَالطريق إلى صديق ، ولا ضاق مكان من حبيب » « 3 » . ويقول الشيخ أبو الحسين النوري : « الصديق لا يحاسب بشيء ، والعدو لا يُحْسَب له شيء » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد ماء العينين نعت البدايات وتوصيف النهايات ص 25 . ( 2 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 72 71 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 208 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 209 .