الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

166

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة ] : في قدم صدق النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « النبوة : هي العلم بالله عز وجل على كشف الغطاء ، وعلى اطلاع أسرار الغيب ، وهي بصر نافذ في الأشياء المستورة بنور الله تعالى التام ، فمن أجل هذا قدر محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أن يأتي بقدم الصدق ، فإذا استوت الأقدام ، أقدام الأنبياء في صفها وسئل الصادقون عن صدقهم احتاج الأنبياء إلى عفو الله تعالى وتقدم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم جميع الأنبياء أمامهم يخطو بالصدق الذي أتى به بارزا على جميع الأنبياء » « 1 » . لسان الصدق الشيخ عبد القادر الأربلي يقول : « لسان الصدق : هو عبارة عن إيصال الكمل إلى الطالبين على قدر استعدادهم ما علمهم الله بطريق الوحي والإلهام وسماع الخطاب من الله أو من الملائكة . وصاحب لسان الصدق ، خبره صدق ، وشفاعته مقبولة ، ودعاؤه مستجاب ، وعلمه مثبت للحق ومزهق للباطل ، وكاشف لأسرار المعاني ، وحكمه نافذ ، وتلقينه موصل إلى المطلوب الحقيقي ، وهو مكرّم بهذه الكرامات » « 2 » . مدخل الصدق الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « مدخل الصدق : هو أن تدخل في الشيء بالله لا بنفسك » « 3 » .

--> ( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 343 342 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الأربلي تفريج الخاطر ص 7 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 254 .