الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

163

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الفرق بين الصدق والإخلاص : أن الإخلاص ينفي الشرك الجلي والخفي ، والصدق ينفي النفاق والمداهنة بالكلية . فمثال الصدق مع الإخلاص كالتشحرة « 1 » للذهب ، فهو ينفي عنه عوارض النفاق ويصفيه من كدورة الأوهام ، وذلك أن صاحب الإخلاص لا يخلو من مداهنة النفس ومسامحة الهوى بخلاف صاحب الصدق ، فإنه يذهب المداهنات ويرفع المسامحات إذ لا يشم رائحة الصدق من داهن نفسه أو غيره فيما دق أو جل » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو سعيد الخراز : « كنت في مسجدي فجاءني ملك فقال لي : ما الصدق ؟ قلت : الوفاء . فقال : صدقت » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي : « الصدق : أمانة » « 4 » . ويقول : « الصدق : قوة » « 5 » . ويقول الشيخ شهاب الدين السهروردي : « عليك بالصدق ، فلا تلطّخنّ نفسك بملكة الكذب فيفسد مناماتك وإلهاماتك وتعتاد بالانتقاش بغير الحق » « 6 » .

--> ( 1 ) - أي التصفية والتخليص مما يخالطه من أنواع المعادن ، وهي كلمة مغربية عامية . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 11 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 133 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 102 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 102 . ( 6 ) - يوسف ايبش السهروردي المقتول ص 26 .