الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

133

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 2 ] : في أنواع الصدور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لكل شيء صدرٌ ، ومعرفته في هذا الطريق من أرفع العلوم والمعارف ، إذ كان العالم وكل جنس على صورة الإنسان ، وهو آخر موجود ، وكان الإنسان وحده على الصورة الإلهية في ظاهره وباطنه ، وقد جعل الله له صدراً فما بين الحق والإنسان الذي له الآخرية وللحق الأولية صدور لا يعلم عددها إلا الله . . . إن الصدر في الرتبة الثانية من كل صورة سواء أكانت الصورة جنسية أم نوعية أم شخصية : فصدر الواجبات : الحياة الأزلية المنعوت بها الحق عز وجل . وصدر الأسماء المؤثرة : العالم . وصدر صفات التن - زيه : نفي المثلية . وصدر الأينيات : العمى الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء . وصدر الوجود : الممكنات . وصدر الموجودات : العقل الأول . وصدر الدهر : ما بين الأزل والأبد . وصدر الزمان : زمان قبول الهيولي للصورة . وصدر الطبيعة : كيفية الجسم الأول . وصدر الكيفيات : تعلق القدرة بالإيجاد . وصدر الكميات : تقسيم المعاني . وصدر الأفلاك : الكرسي . وصدر العناصر : الماء . وصدر الليل : مغيب الشفق الأحمر . وصدر النهار : إشراق الشمس لا شروقها .