الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
129
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ص د أ ) الصدأ في اللغة « صدئ الحديد : غطاه الصدأ . صدئ فلان : فتر وخمل . صدأ : طبقة تعلو الحديد ونحوه من المعادن من جراء تعرضه لرطوبة الهواء حيث يتحد مع الأكسجين » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الصدأ : هو حجاب رقيق يتجلى بالتصفية ، ويزول بنور التجلي لبقاء الإيمان معه » « 2 » . ويقول : « الصدأ : هو ما ارتكب على وجه الأرض من ظلمة هيئات النفس وصور الأكوان ، فحجبه عن قبول الحقائق وتجليات الأنوار ما لم تبلغ غاية الرسوخ ، فإذا بلغ في حد الحرمان الرسوخ والحجاب الكلي سمي ( ريناً ) و ( راناً ) كما ذكر » « 3 » . ويقول : « الصدأ : يعبرون به عما يحصل من رسوخ صور الألوان في القلب ، فيحول بينه وبين تجلي الحقائق فيه وبين شهوده الحق جل جلاله ، لكن من غير أن يكون ذلك الحصول على وجه الاستيعاب لجميع وجه القلب ، لأن حصوله على وجه الاستيعاب هو المسمى : غيناً وحجاباً » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي - ص 724 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 168 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 140 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 356 .