الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
96
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ثم قال : « وكفى شرفاً لأهل الطريق قول السيد موسى عليه السلام للخضر : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً « 1 » . واعتراف الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه لأبي حمزة البغدادي بالفضل عليه ، واعتراف الإمام أحمد بن سريج رحمه الله لأبي القاسم الجنيد قدس الله سره ، وطلب الإمام الغزالي له شيخاً يدله على الطريق مع كونه كان حجة الإسلام ، وكذلك طلب الشيخ عز الدين بن عبد السلام له شيخاً مع أنه لقب بسلطان العلماء . . . وكان رضي الله عنه يقول : ما عرفت الإسلام الكامل إلا بعد اجتماعي على الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه وأرضاه ، فإذا كان هذان الشيخان قد احتاجا إلى الشيخ مع سعة علمهما بالشريعة فغيرهما من أمثالنا من باب أولى » « 2 » . الشيخ أبو علي الثقفي : قال الشيخ أبو علي الثقفي : « لو أن رجلًا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس ، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ إمام أو مؤدَّب أو ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من آمرٍ له وناهٍ ، يُريه عيوبَ أعماله ، ورعونات نفسه ، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات » « 3 » . وقال الشيخ أبو مدين رضي الله عنه : « من لم يأخذ الآداب من المتأدبين ، أفسد من يتبعه » « 4 » . الشيخ أحمد زروق : قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله في قواعده : « أخذ العلم والعمل عن المشايخ أتم من أخذه دونهم : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ « 5 » ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ
--> ( 1 ) - الكهف : 66 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 50 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية - ص 365 . ( 4 ) - مصطفى المدني - النصرة النبوية - ص 13 . ( 5 ) - العنكبوت : 49 .