السيد الگلپايگاني

74

كتاب الحج

إليها من دون تجديد الاحرام ، ولا المرور بها ، وكذا لا يكفي تجديد الاحرام من غيرها . ويأتي حكم من أحرم من غير مكة جهلا أو نسيانا . لا يخفى أن المتيقن من مكة الذي يصح الاحرام منها ويجب في التمتع ، ما كان موجودا في زمان صدور تلك الأخبار من حيث السعة والضيق والطول والعرض ، وأما ما زيد عليه بمرور الزمان في القرون المتمادية والأزمنة المتتابعة ، فهو غير داخل في بطن مكة وشمول الأدلة له غير معلوم ، وإن كان شمولها قويا في النظر . ( الثاني ) لو ترك المتمتع الاحرام بالحج من مكة جهلا أو نسيانا ومضى إلى عرفات ، وجب العود إلى مكة والاحرام منها ، إذا تمكنه منه ومن الرجوع إلى عرفات بعد الاحرام لدرك الوقوف . وأما إذا لم يتمكن من العود أحرم من مكانه ولو كان بعرفات ، وعليه تحمل رواية علي بن جعفر الدالة على وجوب الاحرام بعرفات . محمد بن يعقوب باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول ( اللهم على كتابك وسنة نبيك ) فقد تم احرامه ( 1 ) . وعنه أيضا عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده . قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2 .