السيد الگلپايگاني
46
كتاب الحج
سنتين ، لا عموم له حتى يشمل من جاورها بقصد التوطن دائما ، الذي يصدق عليه عرفا أنه أهل مكة ، كصحيحة عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع ( 1 ) . هذا فيما إذا أقام ستة أشهر بقصد التوطن واستطاع بمكة ، وأما لو جاورها النائي أقل من ستة أشهر أو غير قاصد للتوطن فيه ثم استطاع فلا اشكال في أن الواجب عليه التمتع ، ولا يتبدل إلى الافراد والقران . نعم يشترط أن تكون الاستطاعة من المحل السابق لا من مكة ، فيعتبر أن يكون له من الزاد ما يقدر به على الاتيان بالعمرة والحج ، ثم العود إلى محله مع قصد العود إليه كما هو المفروض والظاهر عدم الخلاف في حكم المسألة . ( المسألة الثانية عشر ) النائي غير المستطيع إذا أقام سنتين بمكة بقصد المجاورة غير قاصد للتوطن فيه ، ثم حصل له الاستطاعة بعد الدخول في السنة الثالثة ، الظاهر أنه لا اشكال في تبدل فرضه من التمتع إلى الافراد ، بل نسب هذا القول إلى علمائنا سوى الشيخ قدس سره ، والمستند روايات تدل عليه : منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل الجزء 8 - الباب التاسع من أقسام الحج الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الجزء 8 - الباب التاسع من أقسام الحج الحديث 1 .