السيد الگلپايگاني

144

كتاب الحج

ولا يعارض تلك الأخبار المتقدمة مع تطابق الفتاوي عليها ، ما روي عن ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة ، ثم حاضت قبل أن تحل متى تذهب متعتها إلى أن قال : قال عليه السلام : إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ( 1 ) . وهذه الرواية ونظائرها مستند صاحب المدارك تبعا لابن إدريس في الحكم ببطلان المتعة بعروض الحيض قبل الاحلال مطلقا ، ولكنها قابلة للتقييد بما تقدم من النصوص وأن المتعة لا تبطل إذا طمثت بعد تجاوز النصف ، وكذا يطرح أو يأول ما يدل على صحة الطواف والمتعة بعروض الحيض قبل تجاوز النصف ، مثل ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما . قال : تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ( 2 ) ، ورواه الصدوق باسناده عنه عن أحدهما وقال : وبهذا أفتي لأنه رخصة ورحمة . فإنه معرض عنه ، والصدوق منفرد في الافتاء بمضمونه ، ولذا حمله الشيخ على طواف النافلة ولم يعمل به في الفريضة . بقي في المقام شئ ينبغي له ، وهو أنه قد جعل ملاك تمامية المتعة في الأخبار عروض الحيض بعد تجاوز النصف ، وملاك

--> ( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 14 . ( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 3 .