المباركفوري
483
تحفة الأحوذي
مملوكه فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل خلاصه عليه في ماله وقال ليس لله عز وجل شريك رواه أحمد وفي لفظ هو حر على ما إذا كان المعتق غنيا أو على ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه انتهى وفي هذه المسألة كلام طويل من الجانبين فإن شئت الوقوف عليه فعليك أن ترجع إلى فتح الباري وغيره باب ما جاء في العمرى بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر قال الحافظ في الفتح وحكى ضم الميم مع ضم أوله وحكى فتح أوله مع السكون انتهى قال في النهاية يقال أعمرته الدار عمرى أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إلي وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية فأبطل ذلك وأعلمهم أن من أعمر شيئا أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده وقد تعاضدت الروايات على ذلك والفقهاء فيها مختلفون فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكا ومنهم من يجعلها كالعارية ويتأول الحديث انتهى قلت الجمهور على أن العمرى إذا وقعت كانت ملكا للاخذ ولا ترجع إلى الأول إلا إن صرح باشتراط ذلك ثم اختلفوا إلى ما يتوجه التمليك فالجمهور أنه يتوجه إلى الرقبة كسائر الهبات حتى لو كان المعمر عبدا فأعتقه الموهوب له نفذ بخلاف الواهب وقيل يتوجه إلى المنفعة دون الرقبة وهو قول مالك والشافعي في القديم وهل يسلك به مسلك العارية أو الوقف روايتان عند المالكية وعن الحنفية التمليك في العمرى يتوجه إلى الرقبة وفي الرقبى إلى المنفعة وعنهم إنها باطلة كذا ذكره الحافظ قلت ما ذهب إليه الجمهور هو الظاهر قوله ( العمرى جائزة لأهلها ) أي لأهل العمرى وهو المعمر له ( أو ميراث لأهلها ) شك من الراوي وروى مسلم من حديث جابر مرفوعا بلفظ إن العمرى ميراث لأهلها وفيه دليل على أن العمرى تمليك الرقبة والمنفعة فهو حجة على مالك رحمه الله في قوله إن العمرى تمليك المنافع دون الرقبة وحديث سمرة هذا أخرجه أحمد أيضا وفي سماع الحسن من سمرة كلام قوله ( وفي الباب عن زيد بن ثابت ) أخرجه ابن حبان بلفظ العمرى سبيلها سبيل الميراث ( وجابر ) أخرجه