المباركفوري

428

تحفة الأحوذي

اختلفوا في هذه المسألة فقال مالك يجوز جميع التصرفات في غير الطعام قبل القبض لورود التخصيص في الأحاديث بالطعام وقال أحمد إن كان المبيع مكيلا أو موزونا أو معدودا لم يجز بيعه قبل القبض وفي غيره يجوز وقال زفر ومحمد والشافعي لا يجوز بيع شئ قبل القبض طعاما كان أو غيره لإطلاق الأحاديث وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى جواز بيع غير المنقول قبل القبض لأن النهي معلول بضرر انفساخ العقد لخوف الهلاك وهو في العقار وغيره نادر وفي المنقولات غير نادر انتهى كلام العيني قلت قد عرفت فيما تقدم أن الظاهر قول زفر ومحمد والشافعي ومن تبعهم والله تعالى أعلم باب ما جاء في النهي عن البيع على بيع أخيه قوله ( لا يبيع بعضكم على بيع بعض ) بأن يجئ بعضكم بعد استقرار الثمن بين البائع والمشتري وركون أحدهما إلى الاخر فيزيد على ما استقر فإطلاق البيع مجاز أول يراد به السوم ( ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض ) أي بعد التوافق على الصداق وركون أحدهما إلى الاخر ولفظ البخاري نهى أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) أخرجه البخاري ومسلم ( وسمرة ) لينظر من أخرج حديثه قوله ( حديث ابن عمر حديث حسن صحيح وأخرجه البخاري ومسلم قوله وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يسوم الرجل على سوم أخيه ) أخرجه مسلم عن أبي هريرة بلفظ لا يسم الرجل على سوم أخيه المسلم ( ومعنى البيع في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض أهل العلم هو السوم ) صورة السوم أن يأخذ شيئا ليشتريه فيقول المالك رده لأبيعك خيرا منه بثمنه أو مثله بأرخص أو يقول للمالك استرده لأشتريه منك بأكثر وإنما يمنع من ذلك بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الاخر فإن كان ذلك تصريحا فقال الحافظ في