المباركفوري
325
تحفة الأحوذي
كاذبا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف وإن كانت هي كاذبة فذنبها أعظم لما فيه من تلويث الفراش والتعرض لإلحاق من ليس من الزوج به فتنتشر المحرمية وتثبت الولاية والميراث لمن لا يستحقهما قاله الحافظ في الفتح وقال ابن الهمام في شرح الهداية اللعان مصدر لاعن واللعن في اللغة الطرد والإبعاد وفي الفقه اسم لما يجري بين الزوجين من الشهادات بالألفاظ المعلومات وشرطه قيام النكاح وسببه قذ ف زوجته بما يوجب الحد في الأجنبية وحكمه حرمتها بعد التلاعن وأهله من كان أهلا للشهادة فإن اللعان شهادات مؤكدات بالإيمان عندنا وأما عند الشافعي فإيمان مؤكدات بالشهادات وهو الظاهر من قول مالك وأحمد انتهى كلام ابن الهمام مختصرا قوله ( في إمارة مصعب بن الزبير ) أي حين كان أميرا على العراق ( فما دريت ) أي ما علمت ( فقمت مكاني إلى منزل عبد الله بن عمر ) وفي رواية لمسلم فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة فظهر أن في رواية الترمذي حذفا تقديره فقمت مكاني وسافرت إلى منزل عبد الله بن عمر بمكة وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير قال كنا بالكوفة نختلف في الملاعنة يقول بعضنا يفرق بينهما ويقول بعضنا لا يفرق فظهر من هذا أنه سافر من الكوفة قال الحافظ في الفتح ويؤخذ منه أن الخلاف في ذلك كان قديما وقد استمر عثمان البتي من فقهاء البصرة على أن اللعان لا يقتضي الفرقة وكأنه لم يبلغه حديث ابن عمر انتهى ( أنه قائل ) من القيلولة وهي النوم نصف النهار ( فقال ابن جبير ) يرفع ابن وهو استفهام أي أأنت ابن جبير ( مفترش بردعة رحل ) بفتح الموحدة وسكون الراء وبالدال المهملة وفي رواية مسلم بالدال المعجمة قال في الصراح برذعة كليم كه زير بالان بريشت شترنهند انتهى وقال في القاموس البردعة الحلس يلقى تحت الرحل وقال فيه البرذعة البردعة انتهى وفيه زهادة بن عمر وتواضعه وزاد مسلم في روايته متوسد وسادة حشوها ليف ( يا أبا عبد الرحمن ) هذا كنية عبد الله بن عمر رضي الله عنه