المباركفوري

318

تحفة الأحوذي

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الطيب والزينة الخ وقد تقدم اختلاف أهل العلم في الاكتحال للمتوفي عنها زوجها وحديث الباب يدل على تحريم الاكتحال لها سواء احتاجت إلى ذلك أم لا وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ولفظ أبي داود فتكتحلين بالليل وتغسلينه بالنهار قال في الفتح وجه الجمع بينهما أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإذا فعلت مسحته بالنهار انتهى باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر المظاهر اسم فاعل من الظهار بكسر المعجمة وهو قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالبا ولذلك سمى ظهرا فشبهت الزوجة بذلك لأنها مركوب زوجها لا يكون ظهارا بل يختص بالأم كما ورد في القرآن وكذا في حديث خولة التي ظاهر منها أوس وقال في الجديد يكون ظهارا وهو قول الجمهور وكذا في فتح الباري ومذهب الحنفية ما ذكره صاحب شرح الوقاية بقوله هو تشبيه زوجته أو ما يعبر به عنها أو جزء شائع منها بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسبا أو رضاعا كانت علي كظهر أمي أو رأسك أو نحوه أو نصفك كظهر أمي أو كبطنها أو كفخذها أو كفرجها أو كظهر أختي أو عمتي ويصير به مظاهرا ويحرم وطئها ودواعيه حتى يكفر انتهى قوله ( في المظاهر يواقع ) أي يجامع ( قال ) تعلق به الجار المتقدم أي قال في شأن المظاهر الخ قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه ابن ماجة وفي سنده محمد بن إسحاق وهو رواه عن محمد ابن عمرو بالعنعنة ( والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم الخ ) قال