المباركفوري

228

تحفة الأحوذي

وأخرجه الشيخان وغيرهما مع تفسير الشغار هكذا نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صدق قال في المنتقى وأبو داود جعله أي تفسير الشغار من كلام نافع وهو كذلك في تفسير متفق عليها انتهى قال القرطبي تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة فإن كان مرفوعا فهو المقصود وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضا لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال انتهى قلت قد وقع في حديث أبي بن كعب قالوا يا رسول الله ما الشغار قال إنكاح المرأة الخ فهذا نص صريح في أن تفسير الشغار مرفوع لكن هذا الحديث ضعيف كما عرفت لكن قال الحافظ وإسناده وإن كان ضعيفا لكنه يستأنس به في هذا المقام انتهى قوله ( وقال بعض أهل العلم نكاح الشغار مفسوخ ولا يحل وإن جعل لهما صداق وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق الخ ) قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز ولكن اختلفوا في صحته فالجمهور على البطلان وفي رواية عن مالك يفسخ قبل الدخول لابعده وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المئل وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة لكن قال الشافعي إن النساء محرمات إلا ما أحل الله أو ملك يمين فإذا ورد النهي عن نكاح تأكد التحريم كذا في فتح الباري قلت والظاهر هو ما قال الشافعي رحمه الله والله تعالى أعلم باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها قوله ( عن أبي حريز ) بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون التحتية وبالزاء قال الحافظ في التلخيص اسمه عبد الله بن حسين علق له البخاري ووثقه ابن معين وأبو زرعة وضعفه