المباركفوري

217

تحفة الأحوذي

فإن رضيت وتزوجها على مهر يتفقان عليه فله عليها القيمة ولها عليه المهر المسمى من قليل أو كثير وإن تزوجها على قيمتها فإن كانت القيمة معلومة له ولها صح الصداق ولا تبقى له عليها قيمة ولا لها عليه صداق وإن كانت مجهولة ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما يصح الصداق كما لو كانت معلومة لأن هذا العقد فيه ضرب من المسامحة والتخفيف وأصحهما وبه قال جمهور أصحابنا لا يصح الصداق بل يصح النكاح ويجب لها مهر المثل انتهى كلام النووي وقال الحافظ في الفتح ومن المستغرب قول الترمذي بعد إخراج الحديث وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق الخ لكن لعل مراد من نقله عنه صورة الاحتمال الأول انتهى وأراد بصورة الاحتمال الأول ما ذكر قبل بقوله وأجاب الباقون عن ظاهر الحديث بأجوبة أقربها إلى لفظ الحديث أنه أعتقها بشرط أن يتزوجها فوجبت له عليها قيمتها وكانت معلومة فتزوجها بها انتهى ( وكره بعض أهل العلم أن يجعل عتقها صداقها حتى يجعل لها مهرا سوى العتق ) قال الثوري اختلف العلماء فيمن أعتق أمته على أن يتزوج بها ويكون عتقها صداقها فقال الجمهور لا يلزمها أن تتزوج به ولا يصح هذا الشرط وممن قاله مالك والشافعي وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وزفر انتهى باب ما جاء في الفضل في ذلك قوله ( ثلاثة ) أي من الرجال أو رجال ثلاثة مبتدأ وخبره ( يؤتون ) بصيغة المجهول ( أجرهم مرتين ) أي يؤتيهم الله يوم القيامة أجرهم مرتين ( عبد ) بدل من المبتدأ بدل بعض والعطف بعد الربط أو بدل كل والربط بدل العطف أو خبر مبتدأ محذوف أي أحدهم أو مبتدأ موصوف محذوف الخبر أي منهم قال القاري في المرقاة ( أدي حق الله ) من صلاة وصوم ( وحق مواليه ) جمع المولى للإشارة إلا أنه لو كان مشتركا بين