المباركفوري
116
تحفة الأحوذي
قلت أما رواية ابن عباس فقد ذكرها الواقدي في أسبابه بغير إسناد كما ذكره الحافظ في فتح الباري وأما رواية عمران بن حصين بلفظ وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه وبلفظ ونحن لا نرى إلا أن الجنازة قدامنا فالمراد به أنهم صلوا عليه كما يصلون على الميت الحاضر من غير فرق ويدل عليه حديث الباب بلفظ فقمنا فصففنا كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت وهو مروى عن عمران بن حصين ومنها أن ذلك خاص بالنجاشي لأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ميت غائب قاله الملهب وأجاب عنه الحافظ في الفتح فقال كأنه لم يثبت عنده قصة معاوية بن معاوية الليثي وقد ذكر ت في ترجمته في الصحابة أن خبره قوي بالنظر إلى مجموع طرقه انتهى ولمن لم يقل بالصلاة على الغائب اعتذارات أخرى ضعيفة لا حاجة إلى ذكرها والكلام عليها قال الشوكاني بعد البحث في هذه المسألة ما لفظه والحاصل أنه لم يأت المانعون من الصلاة على الغائب بشئ يعتد به سوى الاعتذار بأن ذلك مختص بمن كان في أرض لا يصلى عليه فيها وهو أيضا جمود على قصة النجاشي يدفعه الأثر والنظر انتهى قلت الكلام في هذه المسألة طويل مذكور في فتح الباري وغيره فعليك أن تراجعه قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وحذيفة بن أسيد وجرير بن عبد الله ) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الجماعة وأما حديث جابر فأخرجه الشيخان وأما حديث أبي سعيد وحذيفة وجرير فلينظر من أخرجه قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي ( وأبو المهلب اسمه عبد الرحمن بن عمرو الخ ) قال الحافظ في التقريب أبو المهلب الجرمي البصري عم أبي قلابة فذكر الاختلاف في اسمه ثم قال ثقة من الثانية