الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
22
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباحث محمد غازي عرابي يقول : « التشبيه : هو ما دل عليه بسهم ما ، معنوي ظاهر الإشارة ، معنوي الباطن . والتشبيه وجد قاعدة ليدل على أثر ما . فاليد للقوة ، والرجل للأساس ، والعين للنفاذ ، والوجه للظهور ، والباطن للخفاء ، والكلام للوحي ، والوحي للإلهام ، والإلهام للقرب ، والقرب للحضور ، والحضور للصدور ، والصدور بلا كيف ، وكيفه من - زه أصلًا . فكل ما دل عليه فهو منه بلا بضع ، وكل ما أشار إليه فهو أصله بلا فرع ، وفرق بلا أصل » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في ضرورة التشبيه يقول الباحث محمد غازي عرابي : « التشبيه ضروري لتقريب فكرة التجريد الكلي إلى الأذهان ، وإلا لما استطاع العقل الإنساني أن يرقى إلى أسماء التجريد الكلي ، ولا الكلام بشيء عن صفات الله دون استخدام شيء مما يستعمل في عالم الحس للإشارة إلى المعنى » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في نسب مشاهدة الرب في التشبيه والتن - زيه يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « للخلق في مشاهدتهم ربهم نسبتين : نسبة تن - زيه ونسبة تشبيه ، وبكليهما جاءت الكتب الإلهية والأخبار النبوية . فمن شهد التن - زيه فقط كالمن - زهة من المتكلمين أخطأ . ومن قال بالتشبيه فقط ، كالحلولية والاتحادية ، أخطأ . ومن قال بالجمع بين التشبيه والتن - زيه أصاب . فالعامة في مقام التشبيه ، والعقلاء في مقام التن - زيه ، والعارفون بالله تعالى في مقام
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 62 61 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 62 61 .