الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

320

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « الإشارة : تحكم يجري على لسانه من اضطرار الخفي » « 1 » . الشيخ ابن عباد الرندي يقول : « الإشارة : هي ألطف من العبارة ، وهي كناية وتلويح وإيماء لا تصريح ، وهي التي يستعملها أهل هذه الطريقة فيما بينهم عند ذكرهم لأسرار التوحيد . . . وفي الحقيقة أن الإشارة تصحبها العلل ، والعلل بعيدة من عين الحقائق » « 2 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الإشارة : الإخبار من غير الاستعانة إلى التعبير باللسان . وقيل : ما يخفى عن المتكلم كشفه بالعبارة للطافة معناه ، وتكون مع القرب ، ومع حضور الغير ، وتكون مع البعد » « 3 » . الدكتور يوسف زيدان يقول : « الإشارة : هي لغة أهل الطريق الصوفي ، وهي ما يخفى كشفه بالعبارة من الحقائق الذوقية المتجلية على قلوبهم » « 4 » . الباحث أحمد أبو كف الإشارات عند الصوفية : هي إلهامات واشراقات بتوفيق الله تعالى ، خاصة بتفسير القرآن الكريم ، وهي تتفاوت دقة وجمالًا ، ولكنها لا تستنفد كل ما تعطيه الآيات القرآنية من إشعاعات نورانية ، ومن أجل ذلك فإن إشارات الصوفية فياضة دائماً ، سيالة باستمرار « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 68 . ( 2 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 223 . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 16 . ( 4 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 257 . ( 5 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 69 ( بتصرف ) .