الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

297

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الله تعالى لهم من أسرار الاختصاص التي هي حرام على غيرهم ، وهي موقوفة على أسباب الأعمال الحسنة « 1 » . الشاهد الحق الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره يقول : « الشاهد الحق : هو شاهد في ضميرك وأسرارك مطلعاً عليها وشاهداً لجماله في خلقه وعباده ، فإذا نظر الناظر إليه شهد علمه بنظره إليه . وشاهد الصوفية هو أن يقطع من - زل المريدين فيشهد عموم العارفين ، وحملة اسم الشاهد الحاضر في الغيب لا يحرج ولا يفتر ولا يتغافل ، فإن غفل غفلة مريد فليس بشاهد ، وكلما يجري فيه غير هذا في ظاهر الخليقة ، فهو باطل فليس هو طريق الصوفية » « 2 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « شواهد الحق : يعنون بها حقائق الكائنات ، فإنها تشهد بوجود المكون » « 3 » المُشاهِد الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي يقول : « الُمشاهِد : هو المسلوب عن نفسه بربه : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ « 4 » ، وغير المشاهد لا يخلو من شعور ، وهو المعبر عنه : بالتسبب والإرادة » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 60 - 61 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 229 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 344 . ( 4 ) - الرعد : 39 . ( 5 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 162 .