الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
293
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الصورة ، والمنشئ في الإنشاء ، يريد به : رؤية العلم ، لا إدراك البصر » « 1 » . ويقول : « الشاهد : هو الخاطر » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الشاهد : وهو بقاء صورة المشاهِد » « 3 » . ويقول : « الشاهد : ما تعطيه المشاهدة من الأثر في قلب المشاهد ، فذلك هو الشاهد وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود » « 4 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الشاهد : هو ما يحضر القلب من أثر المشاهدة ، وهو الذي يشهد له بصحة كونه مختصاً من مشاهدة مشهوده ، إما بعلم لدني لم يكن له فكان ، أو وجدٍ ، أو حالٍ ، أو تجلٍ ، أو شهود » « 5 » . الشيخ عبد الله الخضري يقول : « الشاهد . . . أي : الذي شهد الشهود الذاتي في عين الجمع » « 6 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الشاهد [ عند ابن عربي ] : هو صورة المشهد التي تبقى في النفس بعد المشاهدة ، وهو الذي يعطي اللذة . . . لذة المشاهدة ، لأن هذه الأخيرة فناء لا لذة فيها ، والشاهد شرط لازم في صحة المشاهدة ، فالمشاهدة التي لا شاهد يبقى بعدها ليست بصحيحة . لكأنما الشاهد استفاد اسمه عند ابن عربي من كونه يشهد على صحة المشاهدة » « 7 » .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 75 74 . ( 2 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 54 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 567 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي اصطلاح الصوفية ص 7 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 153 . ( 6 ) - شعبان رجب الشهاب مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 99 . ( 7 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 655 .