الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

244

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المشاهد الكونية ، بمعنى : أن تنمحي عنه ظلال الآثار الحاجبة بنور الأسرار ، فيشهد من كل أثر نور المؤثر ، شهوداً يجعل الشاهد حاضراً في معية الحق ، مشاهداً لأنوار التجليات . والشهود : مقام السالكين ، وقد ينكشف الملكوت الأعلى لأولي القرب من كمل الأولياء » « 1 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الشهود [ عند ابن عربي ] : هو المشاهدة نفسها ، فهو يستعملها على الترادف التام » « 2 » . الباحث عبد الرزاق الكنج يقول : « الشهود [ عند الصوفية ] : هو مقام ولاية ، وهو نعت ثبوتي منطلق من نعت وجودي . . . والشهود : رؤية حقيقة » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في مراتب الشهود يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « الحضور معه تعالى ، والشهود له ، لا يكون أبداً إلا في الأشياء الموجودة ، معقولة كانت أو محسوسة ، فإذا دامت الأشياء مشهودة مع الحضور ، فالعبد في مقام شهود أفعال الله تعالى . فإن كانت الأشياء غير مشهودة مع الحضور ، بل المشهود نور واحد كالبرق اللامع ، فالعبد في مقام شهود صفات الله تعالى . فإن لم يكن شيء من الأشياء مشهوداً مع الحضور ، فالعبد في مقام شهود ذات الله تعالى . والمحمدي الكامل تعتريه الأحوال الثلاثة ، ولا يقف معها ، فهو يتنقل فيها ، ويتقلب

--> ( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 198 . ( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 659 . ( 3 ) - عبد الرزاق الكنج القطب الكبير ومغيث الأسير أحمد البدوي الكبير - ص 28 .