الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

223

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ش ك و ) المشكاة في اللغة « مِشْكَاة : كُوَّةٌ في الحائط غير نافذة يوضع عليها المصباح » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « قالوا : المشكاة : هي قلب المؤمن » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « المشكاة . . . هي جسم العالم الظاهر بصورة الإنسان الكامل ، وكل منهما أعني : العالم والإنسان مشكاة لظهور نور الرحمن . فإن آلات الإنسان التي هي الحواس الظاهرة والباطنة والقوة المميزة العاقلة المضاهي بها لقوى العالم وأنواره الروحانية والجسمانية ، العلوية منها والسفلية ، إنما أشعة انبعثت عن النور الحق ( تعالى وتقدس ) ، وهذه المشكاة فيها مصباح هو الروح الروحاني المسمى ب - الروح الإلهي الذي إنما يصيِّر المشكاة مستنيرة به ومظلمة بفقدانه . . . كما يكنى بالمشكاة عن الإنسان عندما يكون عقلا هيولانيا . . . وقد كنوا أيضاً بالمشكاة : عن جسمه ، وبالمصباح : عن عقله ، وبالزجاجة : عن

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 700 . ( 2 ) - النور : 35 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 45 .