الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
215
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومنهم : من يكون شكره لغذاء القلب . فأما الشكر على غذاء النفس : فالمطعم والملبس والعافية . وأما غذاء الروح : فالعلم والمعرفة والطاعة فعليه الشكر . وأما غذاء القلب : فالمعرفة والرضا . فأبناء الدنيا ، شكرهم لغذاء أنفسهم . وأبناء الآخرة ، شكرهم لغذاء أرواحهم . وأصحاب القلوب ، شكرهم لغذاء قلوبهم » « 1 » . الشكور عز وجل - الشكور صلى الله تعالى عليه وسلم - الشكور ( من العباد ) أولًا : بمعنى الله عز وجل الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الشكور عز وجل : هو الذي يجازي بيسير الطاعات كثير الدرجات ، ويعطي بالعمل في أيام معدودة نعيماً في الآخرة غير محدود » « 2 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « الشكور عز وجل : هو الذي يشكر سعيهم مع التقصير بفضل الربوبية » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الشكور عز وجل : لطلب الزيادة من عباده مما شكرهم عليه ، وذكرهم به من عملهم بطاعته ، والوقوف عند حدوده ورسومه وأوامره ونواهيه ، وهو يقول : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 4 » ، فبذلك يعامل عباده فطلب منهم بكونه شكوراً أن يبالغوا فيما شكرهم عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1122 . ( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 95 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 345 . ( 4 ) - إبراهيم : 7 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 .