الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

197

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لأنه يشهده لله تعالى وحده كما يشهد ذاته خلقاً لله تعالى على حد سواء . . . فحينئذٍ يؤمر بإظهار ما أجراه الله تعالى على يديه من الأعمال وكساه له من الأخلاق اعترافاً له بالنعمة » « 1 » . ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « قيل : حقيقة الشكر بالنسبة للعبد : انفراج عين القلب بشهود ملاحظات الرب » « 2 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الحمد والشكر يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : الحمد لله رب العالمين ، أي : الحمد لله يكون على السراء والضراء ، والشكر لا يكون إلا على النعماء . وقيل : أن الحمد يكون لاستغراق الحامد في النعم ، والشكر للاستزادة » « 3 » . ويقول الإمام القشيري : « قيل الحمد لله على الأنفاس ، والشكر على نعم الحواس . الحمد ابتداء منه ، والشكر ابتداء منك . . . وقيل : الحمد على ما دفع ، والشكر على ما صنع » « 4 » . ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « الحمد لله : ثناء على الله بسبب كل إنعام صدر منه ووصل إلى غيره . وأما الشكر لله : فهو ثناء بسبب إنعام وصل إلى ذلك القائل » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق ج 1 ص 31 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني تجليات في أسماء الله الحسنى ص 229 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 31 - 32 . ( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 140 . ( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 170 .