الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

196

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أحبهم إلى الله وأقربهم إليه » « 1 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « حقيقة الشكر عند أهل التحقيق : الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ، وعلى هذا المعنى وصف الله تعالى نفسه بأنه الشكور توسعاً . . . وقيل : حقيقة الشكر : الثناء على المحسن بذكر إحسانه » « 2 » . ويقول : « حقيقة الشكر : هو الاعتراف بنعم المنعم على وجه الخضوع ، ومشاهدة المنة ، وحفظ الحرمة على وجه معرفة العجز عن الشكر على الشكر » « 3 » . ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقة الشكر : ملاحظة النعمة بلواحظ احترام المنعم » « 4 » . ويقول الشيخ عبد الله اليافعي : « قيل : حقيقة الشكر : أن يرى جميع المقضى له به نعماً غير ما يضره في دينه . وقيل : حقيقته : الاعتراف بالنعم للمنعم على وجه الثناء عليه بها » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « حقيقة الشكر في حقنا : هو فرح القلب بالمنعم لأجل نعمه حتى يتعدى ذلك إلى الجوارح ، فتقوم بالخدمة على بساط الحرمة ، ويظهر من ذلك أن لا يعصي الله تعالى بنعمه » « 6 » . ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « حقيقة الشكر التي ينتهي إليها الصديقون : هو أن يحس بنفسه يقيناً الخلاص من الرياء بالكلية ، حين تمكن من حقائق التوحيد ، فهذا لا يخاف من إظهار شيء من عمله ،

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 95 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 611 . ( 3 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 37 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 7 . ( 5 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 163 . ( 6 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 50 .