الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

167

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المشفع صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « المشفع صلى الله تعالى عليه وسلم ، معناه : المقبول الشفاعة ، فإنه يرغب ويتوجه إلى الله تعالى في أمر الخلق ، وأراحتهم من طول الموقف ، وتعجيل الحساب فيقبل ذلك منه ، ويكرم بذلك غاية الكرامة . . . وهو المقام المحمود ، أعني : الشفاعة العظمى التي خص بها في ذلك اليوم » « 1 » . الشفع في اللغة « شَفَعٌ : ما شفع غيره وجعله اثنين ، عكسه وتر » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « الشفع : الفرائض . . . الخلق » « 4 » . الإمام القشيري يقول : « يقال : الشفع : الإرادة والنية . والوتر : الهمة . . . ويقال : الشفع : الزاهد والعابد ، لأن كل منهما شكلًا وقريناً . والوتر : المريد ، فهو

--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 380 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 694 . ( 3 ) - الفجر : 4 3 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 174 .