الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
166
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
التقريب والدخول في عالم الملكوت ، ولقاء الأحباب ، على سرر اقتراب « 1 » . الشفيع صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « الشفيع صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي : شفيع في الخلق ، وهو صيغة مبالغة بمعنى : كثير الشفاعة ، وهي التوسط في القضاء » « 2 » . الشيخ عبد الله خورد يقول : « الشفيع صلى الله تعالى عليه وسلم : هو من له الشفعة . إعلم أن كل روح وقلب ونفس أرض فيها الشركة لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم . . . حقيقة هي القيوم لكل شخص ، وهو صلى الله تعالى عليه وسلم يطلب التملك الإلهي الجبري من كل واحد ، فلا يجوز لأحد أن يتعامل مع نفسه أو قلبه أو روحه مع غير محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . هو الشريك والجار الملاصق ، بل هو المالك حقيقة واستقلالًا ، وليس لغيره حق الملك . . . فاعلم أن كل شيء مملوك محمد صلى الله تعالى عليه وسلم جبراً من المالك الحقيقي الذي عين محمد صلى الله تعالى عليه وسلم حقيقة ، فإذا كان مملوك محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو على الخلق العظيم ورحمة للعالمين فلابد من الراحة لكل أحد في عاقبة الأمر » « 3 » . [ مسألة ] : في أنجح شفيع يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « لا شفيع أنجح من التوبة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب - ص 172 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 380 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 21 أب . ( 4 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 87 .