الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
147
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
قال تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ « 1 » . وقال تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ « 2 » . فمن كان في الإحرام مريضاً يضره توفير الشعر أو بالرأس ما يؤذيه من الهوام فإنه يجوز له الحلق مع الفدية . ومعنى هذا أن الضرورة فقط هي التي تبيح حلق الرأس . النهي عن حلاقة القزع وحلاقة القفا ذكر النسائي في صحيحه أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن حلاقة القزع ، وحلاقة القزع هي المعروفة في هذا العصر بحلاقة ( الحفر ) وهو أخذ الشعر من جوانب أسفل الرأس وترك أعلاه ، وقد كان يوضع على الرأس طاسة ويحلق أسفلها في العصر الأول . وعن هذه الحلاقة ورد في ( الغنية ) : « يكره القزع وهو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعضه لما روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن حلاقة القزع ، وأما حلق القفا فمكروه الا في الحجامة ، لأنه من فعل المجوس » « 3 » . التحليق وأهل الفتن أخرج البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه ، سيماهم التحليق « 4 » .
--> ( 1 ) - الفتح : 27 . ( 2 ) - البقرة : 196 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 35 . ( 4 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 2 ص : 160 برقم 2647 .