الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

145

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

دلائل النبوة ص 49 ما نصه : « هو نبي قد أمرنا عيسى باتباعه . . . ليس بالأبيض ولا بالادم ، يعفي شعره » أي : يطلقه . إسدال حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم شعره ثم تفريقه له أخرج البخاري ما نصه : « أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم . . . ثم فرق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رأسه » « 1 » . والسدل : هو أن يرسل شعره من ورائه من غير تفرقة . والتفريق : هو جعل الشعر فرقتين كل فرقة ذؤابة أو ظفيرة وجاء في كتاب ( الغنية ) : « إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فرق وأمر أصحابه بالفرق ، وقد روي ذلك عن بضعة وعشرين من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم منهم أبو عبيدة وعمر وابن مسعود » « 2 » . إكرام الشعر وترتيبه روى النسائي في صحيحه عن أبي قتادة أنه كان له جمة ضخمة - أي أن شعره نازل على منكبيه بكثافة فسأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم أي يمشط شعره وفي رواية : قلت : يا رسول الله : إن لي جمة ، أفأرجلها ؟ قال : نعم ، أكرمها . فكان قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : أكرمها . وفي صحيح النسائي أيضاً قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : من كان له شعر فليكرمه « 3 » . عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه « 4 » .

--> ( 1 ) - انظر كتاب حجج الدراويش في الشريعة الاسلامية ص 16 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 35 . ( 3 ) - سنن أبي داود ج : 4 ص : 76 . ( 4 ) - مصنف ابن أبي شيبة ج : 5 ص : 189 .