الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

133

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الوسائط » « 1 » . الإنكار : ومما أنكره على الصوفية قولهم : فلان من الأنبياء . والجواب : « اعلم أن المراد بذلك أنبياء الأولياء ، وهم كل ولي أقامه الحق تعالى في تجل من تجلياته ، وأقام له مظهر محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ومظهر جبريل عليه السلام ، فأسمعه ذلك المظهر الروحاني خطاب الأحكام المشروعة لمظهر محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، حتى إذا فرغ من خطابه وفرغ عن قلب هذا الولي عقل صاحب هذا المشهد جميع ما تضمنه ذلك الخطاب من الأحكام المشروعة الظاهرة في هذا الأمة المحمدية ، فيأخذها هذا الولي كما أخذها المظهر المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها للحضور الذي حصل له في هذه الحضرة مما أريد به ذلك المظهر المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها من التبليغ لهذه الأمة ، فيرد إلى حسه وقد وعى ما خاطب الروح به مظهر محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعلم صحته علم يقين بل عين يقين » « 2 » . الإنكار : ومما أنكروه على الصوفية قولهم : لا يكون الفقير فقيراً حتى لا يصير له إلى الله حاجة . والجواب : « اعلم أن هذا اللفظ وإن كان ظاهره القبح ، فهو من جهة المعنى في غاية الحسن ، لأن هذه الحالة من أرفع درجات التسليم ، وصاحب هذا المقام هو الذي اتخذ الله وكيلًا لعلمه بأنه تعالى أعلم بمصالحه منه . . . وإيضاح ذلك : أن الفقير لا يكون من أهل الأدب مع الله تعالى حتى لا يبقى في باطنه حاجة معينة يرجَّح قضاءها على تركها ، وأعلى من هذا مقاماً من رأى كل شيء محتاج إلى كل شيء ، ولم تحجبه الأسباب عن المسبب » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة رسالة الفتح فيما صدر عن الكمل من الشطح ص 202 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 192 191 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 194 193 .