الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
129
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
السمع والبصر ، ولا يجوز حمل كلام الشبلي على ظاهره ، فإنه كان من العلماء الجامعين بين طريقي الظاهر والباطن » « 1 » . الإنكار : مما أنكروه على الشبلي قدس الله سره قوله لما سئل : متى تستريح ؟ قال : إذا لم أر له ذاكرا . الجواب : « اعلم أن الذكر أبداً لا يكون مع المشاهدة ، ولا بد للذاكر أن يكون محجوباً بذكره وهو من وراء حجاب ، لا راحة عنده ، فإذا رفع الحجاب وقعت المشاهدة وزال الذكر بتجلي المذكور » « 2 » . الإنكار : ومما أنكروه على أبي يزيد قوله لما سمع قارئاً يقرأ : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ « 3 » فقال : بطشي أشد . قال المنكر : هذا كلام من لم يشم من الإسلام شمة فلا يجوز ذكره . والجواب : « إنه لا ينبغي الإنكار على أبي يزيد [ بلا ] بسبب ، بل يجب حمله على تمجيد الله تعالى وعلمه بسعة حلمه وعلمه وعفوه . . . أما بطش العبد فهو محض انتقام ليس فيه رحمة لضيق العبد وحصره » « 4 » . الإنكار : ومما أنكروه على أبي يزيد البسطامي قوله لما سمع خوف الناس من النار : وما النار
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 268 267 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة رسالة الفتح فيما صدر عن الكمل من الشطح ص 196 . ( 3 ) - البروج : 12 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 269 .