الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

117

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره الشطحات : هي حالة تحصل لصاحب الدرجة الثالثة من القوم [ المشغول ] في رؤيته آيات الله تعالى بمشهد الآية : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ « 1 » ، غائباً بهما عن الله تعالى ، هذا المشهد المسمى بالإدلال يحصل فيه التجاوز والبروز بحال السلطنة والظهور بالقول والفعل والحول والقوة « 2 » . الشيخ أحمد البوني يقول : « الشطح على لسان القوم ( رضي الله تعالى عنهم ) : هو كلام عليه رعونة يصعب فهمه ابتداء » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الشطح : هو عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى ، وهي نادرة أن توجد من المحققين أهل الشريعة » « 4 » . ويقول : « الشطح : هو كلمة دعوى بحق تفصح عن مرتبته التي أعطاه الله من المكانة عنده ، أفصح بها عن غير أمر إلهي لكن على طريق الفخر . . . والشطح : زلة المحققين إذا لم يؤمر به فيقولها . . . الشطح : كلمة صادقة صادرة من رعونة نفس عليها بقية طبع تشهد لصاحبها ببعده من الله في تلك الحال » « 5 » . الشيخ علي البندنيجي يقول : « الشطح : هو التكلم بلسان الجمع ، أي الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، أو بلسان

--> ( 1 ) - فصلت : 53 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 99 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ أحمد البوني مخطوطة الترياق الفاروق لقراء وظيفة الشيخ الزروق ورقة 137 ب . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 133 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 388 387 .