الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
104
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
موجود فإنه يكون هناك اثنان وهذا شرك . ولذلك يجب أن تفنى عن نفسك تماماً « 1 » . الإمام القشيري يقول : « الشرك : هو إثبات غير مع شهود الغيب . ويقال : ( الشرك ) ظلم على القلب ، والمعاصي ظلم على النفس » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « ليس الشرك عبادة الأصنام فحسب ، بل هو متابعتك هواك ، وأن تختار مع ربك شيئاً سواه من الدنيا وما فيها والآخرة وما فيها ، فما سواه عز وجل غيره . فإذا ركنت إلى غيره فقد أشركت به عز وجل » « 3 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الشرك : مشتق من الشركة والتسوية ، والشيئان في الحس شيء في المعنى ، والحس هو الساتر للاتحاد ، فالشرك مستور ، فكيف يستر ؟ ولهذا إن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك » « 4 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الشرك عند ابن عربي : هو أن تثبت للحق شريكاً لا في الألوهية ، بل في الوجود » « 5 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع الشرك يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الشرك شركان : شرك في ذات الله عز وجل ، وشرك في معاملته .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 52 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 131 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 13 12 . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 97 . ( 5 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1173 .