الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

85

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

علم التشريع الشيخ عبد الوهاب الشعراني علم التشريع : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم إباحة التشريع للمؤمن بالأمر والنهي في نفسه لا لغيره ، وذلك عند كمال السكوت حين صارت نفسه مطهرة من كل شيء يكرهه الله ، لا تحب إلا ما يحبه الله ، فمن وصل إلى هذا المقام صار يُحرَّم عليه مخالفة نفسه ، ويجب عليه موافقتها ، مثل ما هو حكم الشارع سواء . وممن بلغنا أنه تحقق بهذا المقام ، الشيخ عبد القادر الجيلي قدس الله سره والشيخ أحمد الرفاعي قدس الله سره ، وصاحب هذا العلم يعرف من أي حضرة صح هذا المقام للنفس ، ويعرف أللنفس ذوق في النبوة أم لا ، وهل نبوتها ثبوتها عامة أو خاصة بها فقط ؟ أو هل هي محجورة على غيرها لتحجير نبوة الأنبياء على أممهم ؟ وهو علم غوره بعيد « 1 » . علم الشريعة الشيخ السرّاج الطوسي يقول : « علم الشريعة : علم واحد ، وهو اسم واحد يجمع معنيين الرواية والدراية ، فإذا جمعتهما فهو علم الشريعة الداعية إلى الأعمال الظاهرة والباطنة ، ولا يجوز أن يجرد القول في العلم أنه ظاهر أو باطن ، لأن العلم متى ما كان في القلب فهو باطن فيه إلى أن يجري ويظهر على اللسان ، فإذا جرى على اللسان فهو ظاهر . . . فالعلم ظاهر وباطن ، والقرآن ظاهر وباطن ، وحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ظاهر وباطن » « 2 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « علم الشريعة : هو العلم الذي يتعلق به تكميل الهيئات البدنية من الأفعال والأقوال ولوازمها وتحسين هيئاتها ، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج وأنواع الأذكار

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 52 - 53 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 24 23 .