الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

80

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقيل : الشريعة الكتاب والسنة ، والحقيقة مشاهدة القهر والمنى » « 1 » . ويقول : « الشريعة أن تعبد الله . والحقيقة أن تشهد حقيقتة . فالشريعة قيام بما أمر ، والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر » « 2 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الشريعة والطريقة والحقيقة يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « المراد بالشريعة : ما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم . . . والطريقة : الأخذ بالتقوى وما يقربك إلى المولى من قطع المنازل والمقامات . وأما الحقيقة : فهو الوصول إلى المقصد ومشاهدة نور التجلي كما قيل في الصلاة : إن الصلاة خدمة وقربة ووصلة . فالخدمة في الشريعة ، والقربة في الطريقة ، والوصلة هي الحقيقة » « 3 » . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « الشريعة والطريقة والحقيقة هذه أسماء منازل ، وكانت موجودة مع منازل البشرية . والشريعة كلها نفي وإثبات على القالب والهيكل ، والطريقة كلها محو ، والحقيقة كلها حيرة » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الشريعة شجرة ، والطريقة أغصانها ، والمعرفة أوراقها ، والحقيقة ثمرها « 5 » » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 194 193 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 361 . ( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 475 - 476 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 356 . ( 5 ) - ورد بصيغة أخرى في كشف الخفاء ج : 2 ص : 6 برقم 1532 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 6 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 24 .