الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
75
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( س ج ن ) سجن الرحمن في اللغة « سِجْنٌ : مكان يُحْبَس فيه المسجون » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 12 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره سجن الرحمن : هو جهنم « 3 » . [ تعليق ] : علقت الدكتورة سعاد الحكيم على هذا المصطلح قائلة : « يطلق ابن عربي على جهنم والسعير اسم : السجن أسوة بالقرآن ، ولكن القرآن لم يخص باسم من الأسماء الإلهية ، على حين أن ابن عربي خصه بالاسم ( الرحمن ) . واختياره للاسم ( الرحمن ) بما يتضمنه من الرحمة يدعونا إلى الظن بأن الشيخ الأكبر يقصد بسجن الرحمن : جهنم بعد أن تسري فيها الرحمة ، ويتحول عذابها عذباً ، وتصبح نعيماً مقيماً لأهلها ، أي بعد انتهاء مدة إقامة الحدود على أهلها ، فيتنعمون فيها دون أن يسمح لهم بمغادرتها ، بل لن يغادروها . . . وربما لذلك فرق ابن عربي بينها وبين من - زل الجنة ، وبين نعيمها ونعيم الجنة ، بأنها رغم نعيمها سجن لأهلها » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 610 . ( 2 ) - يوسف : 33 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 26 ( بتصرف ) . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 566 565 .