الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

66

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتورة سعاد الحكيم تقول « السجود [ عند ابن عربي ] : هو تعبير كياني جسدي عن علاقة العابد بالمعبود ، لذلك يأخذ السجود وجوهاً تتعدد بتعدد حيثية وجوه الساجد ، فنوعية السجدة إذاً تحددها حيثية سجود الساجد » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « السجود : هو التحقق بمقام العبودية التامة لله عز وجل » « 2 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : السجود : هو مقام القرب وهو أكبر عبادة ، وأقرب عبادة ، لأنك تسلَّم ولا تبقى عندك إرادة ، تصبح في السجود بلا ملُك ، كالتراب بين يدي ربك . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع السجود يقول الإمام فخر الدين الرازي : « السجود على نوعين : سجود هو عبادة كسجود المسلمين لله تعالى ، وسجود هو عبارة عن الانقياد لله تعالى والخضوع » « 3 » . وتقول الدكتورة سعاد الحكيم : « يميز ابن عربي بين نوعين من السجود : السجود الكلي أو السجدة الكلية . سجود الاختصاص أو سجود القلب . فالإنسان إذا سجد من حيث كونه مجموع العالم كانت سجدته : السجدة الكلية ، وهي سجدة العبد بجمعية حقائقه التي هي مجموع حقائق العالم .

--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 563 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 161 160 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 5 ص 465 .