الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
36
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
3 . حبل الربط : أي التي تعين العبد على ربط قلبه بربه عن طريق ذكره الدائم بواسطتها . 4 . حبل الوصل : إشارة إلى أن العبد إذا أدام ربط قلبه بربه فإنه يصل إلى مبتغاه من رضاه أو الفناء فيه وكانت الوسيلة لذلك هي السبحة . شبهات حول السبحة اعترض البعض بحجج واهية على السبحة ، وفيما يلي خلاصتها والرد عليها : الشبهة الأولى : قالوا : إن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعقد التسبيح أي يعده على أصابعه لتشهد له فإنهن أي الأصابع مسؤولات مستنطقات واستدلوا بروايتين : إحداهما لأبى داود قال فيها : ( يعقد التسبيح بيمينه ) والثانية للترمذي قال فيها : « يعقد التسبيح بيده » « 1 » . رد الشبهة : إن القول بأن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم عقد التسبيح بيده ، فالحق أنه وإن عقد التسبيح بيده لم ينكر على من سبحوا بالنواة أو الحصى أو غيرها ، علما بأن اليد التي تعقد التسبيح دون واسطة هي ذات اليد التي تعقد بواسطة السبحة ، ومن ثم فإن السبحة لا تمنع استنطاق الأنامل ومسؤوليتها ولا تحرمها من النور الذي يفاض عليها من جراء التسبيح . وإننا نرى مع السيوطي « أن المسبح إن أمن الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أولى » « 2 » . الشبهة الثانية : زعموا أن في اتخاذ السبحة شبهة الرياء والسمعة ، وعلى هذا فإن تركها عندهم أفضل وأسلم للدين .
--> ( 1 ) - ابن الجزري الحصن الحصين ( بهامش خزينة الأسرار ) ص 12 . ( 2 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي مخطوطة المنحة في السبحة ص 4 .