الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
32
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
نوع معاصر من السبح : اتخذ بعض مريدي طريقتنا الكسن - زانية في العصر الحاضر وسيلة جديدة لعد تسابيح الطريقة وأورادها ، ويمكن أن نصنف هذه الوسيلة ضمن مادة السبح ، لأنها تؤدي الوظيفة نفسها والفائدة وهي العداد الميكانيكي أو العداد الإلكتروني ، حيث يستخدمها المريدون ليسهل عليهم حساب الأوراد التي هي مئات الآلاف كما هو معروف في أورادنا . تعليق السبحة على الأعناق ودلالتها : من مظاهر الاهتمام بالسبحة ودلالتها على التقيد بالعبادة ، ذهب البعض إلى تقلدها وتعليقها في عنقه فكانت لهم شعاراً مستدلين في ذلك على قوله تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ « 1 » ، فكانت لهم رمزاً وحرزاً تمنعهم من ارتكاب الآثام أو التعرض إلى أحد بسوء ، ورأوا أيضاً أن ذلك ، أحفظ لها من اليد لما قد تتعرض له اليد من تلوث ، أي حرصاً منهم على طهارة آلة الذكر 0 وذهبوا إلى أن الشارع أباح تعليق آلة الجهاد الأصغر كالسيف على العنق ، فإن اباحته لحمل آلة الجهاد الأكبر وهي السبحة يكون من باب أولى « 2 » ) . تعليق السبح في السقف : يروى أنه كان لبعض علماء فاس سبحة عظيمة جداً بحيث يعلقها في سقف الخلوة تعظيماً لها وتحفظاً عليها لكونها آلة يستعان بها في الجهاد الأكبر 0 ومما يروى أن السقف المعلقة فيه كان عالياً في الجملة وكانت السبحة معلقة فيه تصل إلى الأرض ويستعملها صاحبها على تلك الحالة ، وقد جعل لها جرارة ليسهل دورانها فيها « 3 »
--> ( 1 ) - المائدة : 97 . ( 2 ) - الشيخ فتح الله بن أبي بكر البناني تحفة أهل الفتوحات والأذواق في اتخاذ السبحة وجعلها في الأعناق ص 8 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 5 .