الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

472

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 6 ] : في الغاية من السير والسلوك يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « السير والسلوك والرياضة وكل ما هنالك : فهو لتحصيل الرتبة الاعتدالية الواقعة بين أحكام العلم والاعتقاد الصحيح ، وبين الأعمال والأخلاق والصفات على مقتضى الموازين العقلية والشرعية ، لظهور عين الصورة القلبية وحكمها » « 1 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين السير والطير يقول الشيخ نجم الدين داية : « السير : يكون في مقامات البشرية السفلية . والطير : يكون في مقامات الروحانية العلوية » « 2 » ويقول الشيخ الفقيه المقدم بن علي : « حقيقة العارف سائر طائر ، فالسير تبدل بالطير . والسير يكون في مقامات النفس المطمئنة للمريد ، والطير يكون في مقامات النفس الروحانية العلوية » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين سير الاستطالة وسير الاستدارة يقول الشيخ محمد أسعد الخالدي : « في مقام [ الأخفى ] يصير السالك متخلقاً بالأخلاق الإلهية ، ومتحققاً بالمقامات الأحمدية ، وسيره في تلك المقامات يكون في دائرة الأسماء والصفات ، وهو يتضمن سيرين ويسمونها : بسير الاستطالة وسير الاستدارة . فالأول قرب في قرب ، والآخر بعد في بعد . فالسير الاستداري يكون في طي السير الأنفسي ، والسير الاستطالي يكون في السير الآفاقي » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 30 . ( 2 ) - الشيخ نجم الدين داية مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 15 . ( 3 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية ص 170 . ( 4 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 85 .