الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

469

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ « 1 » ، وقوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ « 2 » ، وقوله : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ « 3 » ، والمعنى في هذه الآيات بعضه بطريق العبارة وبعضه بطريق الإشارة وبعضه بطريق الإثارة . ورابعها : الاقتراب ، والاقتراب : اقتراب المتعلم ، واقتراب المتسلم ، واقتراب المتكلم إلى المعلم ، والمسلم والمكلم في تقادير الشبر والذراع ، والباع ، على نعت الائتلاف والاعتراف والاجتماع ، قال تعالى إشارة : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ « 4 » . وخامسها : الطير ، والطير : طير الطائر ، وطير الصائر ، وطير الزائر . . . وسادسها : السّبْح : وسبح السابح في نهر الحياة الجاري من عين الرضوان ، وسبح السابح في أرض بحر الحيوان ، المتصلة بأرض القرآن ، وسبح السابح في ماء الحياة المتصل بما كان عليه عرش الرحمن . . . وسابعها : الدؤوب : وهو دأب شمس العقل في الأفعال ، ودأب قمر القلب في الأقوال . . . وثامنهما : المرور : وهو مرور الجبال ، وكمرور السحاب الثقال ، ومرور المنال ، بذهاب المثال . . . وتاسعها : الجري : وهو جري السعيد في شهادته إلى المقر ، وجري المحيط إلى الله العزيز الأجل . . . وعاشرها والحادي عشر : الغدوة والروحة ، وهي الغدوة في سبيل الله لمحق التقلبات الألفية . . .

--> ( 1 ) - سورة ص : 6 . ( 2 ) - الأنعام : 22 . ( 3 ) - النور : 45 . ( 4 ) - العلق : 19 .