الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

442

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدارين فريق في الجنة وفريق في السعير . ولا يعرف هذا القرب إلا من عرف قدرة الله في وجود الخيال في العالم الطبيعي ، وما يجده العالم به من الأمور الواسعة في النفس الفرد والطرفة ، ثم يرى أثر ذلك في الحس بعين الخيال ، فيعرف هذا القرب ، وتضاعف السنين في الزمن القليل من زمان الحياة الدنيا » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أن الساعة ساعتان يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الساعة أي القيامة ساعتان : الكبرى ، وهي عامة بالنسبة إلى جميع الخلائق وهي التي اقتربت . والصغرى ، وهي خاصة بالنسبة إلى السالكين إلى الله : برفع الأوصاف البشرية ، وقطع العلائق الطبيعية السائرين في الله ، بالتجلي بالأوصاف الإلهية والأخلاق الربانية ، الراجعين من الحق إلى الخلق بالبقاء الحقاني بعد الفناء الخلقاني ، وبالجمع بعد الفرق . وهي أعني : الساعة الصغرى واقعة اليوم في كل آن » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الساعة الصغرى التي هي قبل الساعة الكبرى ، ثم لا تظن بأنهما ساعتان ، بل هي ساعة واحدة » « 3 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين ساعة الإنسان والساعة الكبرى يقول الباحث محمد غازي عرابي : « ساعة الإنسان موته ، وموته توقف جسمه عن الحركة والحياة . . . أما الساعة الكبرى فلليقظة ، وهي للعارفين . . . والساعة الكبرى قيام من موت الغفلة والجهل ، واستيقاظ فيرى المخلص حقيقة الشيء وما وراء ستر الغيب فيكون عالماً بكل شيء ، وبعلمه حياته ، وحياته سرمديته . لذا كانت

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 82 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 267 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 49 .