الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
426
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الساهون الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الساهون : وهم الذين هم عن صلاتهم ساهون بصلاة الله بهم ، فهم يرون أن نواصيهم بيد الله ، يقيمهم فيها ، ويركع بهم ، ويسجد بهم ، ويقرأ بهم ، ويكبر بهم ، ويسلم بهم ، لأنه سمعهم وبصرهم ولسانهم ويدهم ورجلهم كما ورد في الخبر . ومن كان هذا مشهده وحاله فهو عن صلاته ساه ، فإنه لم يقل عن الصلاة ، فإنه ليس بساه عن الصلاة وإنما سهوهم عن إضافة الصلاة إليهم فلهذا اعتبروا قوله عن صلاتهم ساهون . والويل الذي لهم إنما هو بالنظر لمن جمع في نظره بين صلاته وصلاة الله به فإنه الأكمل ، فإذا قست بين الرجلين في هذين المقامين الكبيرين نقص أحدهما ما كان خيراً في حق الآخر الجامع لهما ، فيكون ذلك النقص ويلًا له بالإضافة حسنات الكبيرين نقص أحدهما ما كان خيراً في حق الآخر الجامع لهما ، فيكون ذلك النقص ويلًا له ، بالإضافة : حسنات الأبرار سيآت المقربين » « 1 » . السُّهَى في اللغة « السهى : كوكب صغير بعيد في السماء ، فإن العرب يمتحنون به قوة الأبصار لشدة خفاء ضوئه » « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الدكتور يوسف زيدان يقول : « السهى . . . هو إشارة إلى العلو المطلق والمن - زلة الرفيعة » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 136 . ( 2 ) - ابن منظور - لسان العرب - ج 2 ص 231 . ( 3 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 167 .