الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
401
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة ] : في الفرق بين الاسم الأعظم الظاهر والاسم الأعظم الباطن يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « الاسم الأعظم : هو الخاص بالذات لا غيره ، وهو اسم الإحاطة ، ولا يتحقق بجميع ما فيه إلا واحد في الدهر ، وهو الفرد الجامع ، هذا هو الاسم الباطن . وأما الاسم الأعظم الظاهر : فهو اسم الرتبة الجامع لمرتبة الألوهية من أوصاف الإله ومألوهيته ، وتحته مرتبة أسماء التشتيت » « 1 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قيل لأبي يزيد : ما اسم الله الأعظم الذي به تنفعل الأشياء ؟ فقال : أروني الأصغر حتى أريكم الأعظم ، ما هو إلا الصدق ، أصدق وخذ أي اسم شئت ، أسماء الله كلها عظيمة » « 2 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « كنت يوماً بين يدي الأستاذ فقلت في نفسي : ليت شعري هل يعلم الشيخ اسم الله الأعظم ؟ فقال ولد الشيخ وهو في آخر المكان الذي أنا فيه : يا أبا الحسن ، ليس الشأن من يعلم الاسم ، الشأن من يكون هو عين الاسم » « 3 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « قال لي سيد الوجود صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الاسم الأعظم مضروب عليه حجاب ولا يُطْلِع الله عليه إلا من اختصه بالمحبة ، ولو عرفه الناس لاشتغلوا به وتركوا غيره ، ومن عرفه وترك القرآن والصلاة عليّ لما يرى فيه من كثرة ثواب الفضل فإنه يُخاف على نفسه » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 1 ص 72 71 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 222 . ( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( هامش لطائف المنن للشعراني ) ج 1 ص 92 . ( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 1 ص 73 .