الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

20

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 10 ] : في الأسباب التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « رفع الأسباب عند الأكابر لا يعول عليه ، بل من شأنهم الوقوف عند الأسباب » « 1 » [ مسألة - 11 ] : في العلاقة بين التجريد والسبب يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « التجريد من غير إذن سبب ، والسبب مع الإذن تجريد » « 2 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً « 3 » . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « إن الله تعالى جعل لكل شيء سبباً ، وجعل الأسباب معاني الوجود ، فمن شهد السبب انقطع عن المسبب ، ومن شهد صنع المسبب امتلأ قلبه من ريب الأسباب ، وإذا امتلأ قلبه من الريبة حال بينه وبين الملاحظة ، وحجبه عن المشاهدة » « 4 » [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « كل صوفي عدو نفسه بأخذ الأسباب عند وقوع الشدائد ، فإنه لا ينفك عن رق نفسه ولا يحمله الصبر » « 5 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « هاتف [ إلهي ] : من ادعى معرفتي وأضاف لغيري أمراً خارجاً عن أمري فما عرفني . . . فأنا الذي أخلق الأشياء عند الأسباب لا بالأسباب فتتكون عن أمري ، خلقت النفخ في عيسى ، وخلقت التكوين في الطائر » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 4 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 15 . ( 3 ) - الكهف : 84 . ( 4 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 166 . ( 5 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 56 . ( 6 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ص 120 119 .