الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
389
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وصف اسم ، ثم أن منها ما هو مختص به أو الغالب عليه ، ومنها ما هو مشترك ، وكل ذلك بين بالمشاهدة لا يخفى ، وإذا جعلنا له من كل وصف من أوصافه اسماً بلغت أوصافه ما ذكر بل أكثر » « 1 » . [ مسألة - 11 ] : في عدد أسماء النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يقول الشيخ سليمان الجمل الشافعي : « اعلم إن الله قد سمى نبيه محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم بأسماء كثيرة في القرآن العظيم ، وغيره من الكتب السماوية ، وعلى ألسنة أنبيائه [ عليهم الصلاة والسلام ] وفي أحاديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وفيما أطلقته عليه أمته مما اشتهر وتلقى بالقبول . وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى لا سيما ، وهي أوصاف مدح دالة على ذلك بمعانيها . وقد تعرض قوم لتعداد أسمائه صلى الله تعالى عليه وسلم ، فمنهم من أكثر ، ومنهم من اقتصر ، كل على حسب وسعه واطلاعه واجتهاده في اقتصاره على الألفاظ التي رآها أسماء دون غيرها ، أو ذكره لجميع ما أطلق عليه صلى الله تعالى عليه وسلم وإن كان وصفاً . وقال بعض الصوفية : لله تعالى ألف اسم وللنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ألف اسم . وقال ابن فارس فيما حكي عنه : إن أسمائه صلى الله تعالى عليه وسلم ألفان وعشرون . وفي المواهب وشرحها للزرقاني ، والمراد بهذه الأسماء الأعم من الأعلام والصفات المشتقات أو المضافة أو نحو ذلك ، وكثيراً ما يطلق الاسم على الصفة للتغليب أو لاشتراكهما في تعريف الذات وتمييزها عن غيرها . وإذا كان كذلك فله صلى الله تعالى عليه وسلم من كل وصف اسم . وقال ابن عساكر : وإذا اشتقت أسماؤه صلى الله تعالى عليه وسلم من صفاته كثرت جداً ، ويمكن أن هذا مستند من قال من الصوفية : أنها ألف اسم أو ألفان وعشرون ، ثم أن منها ما هو مختص به ، وما هو غالب عليه ، وما هو مشترك بينه وبين غيره ، وكل ذلك بين في المشاهدة كما لا يخفى .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 4 .