الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
386
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أما اسم الصفة فنقول : الصفة أما أن تكون حقيقة أو إضافية أو سلبية ، أو ما يتركب عن هذه الثلاثة وهي أربعة ، لأنه أما أن يكن صفة حقيقية مع إضافة أو مع سلب أو صفة سلبية مع إضافة أو مجموع صفة حقيقية وإضافة وسلبية . أما الصفة الحقيقية العارية عن الإضافة فكقولنا : موجود عند من يقول الوجود صفة . . . وأما الصفة الإضافية المحضة فكقولنا : مذكور ومعلوم . وأما الصفة السلبية فكقولنا : القدوس السلام . وأما الصفة الحقيقية مع الإضافة فكقولنا : عالم وقادر فإن العلم صفة حقيقية وله تعلق بالمعلوم . . . وأما الصفة الحقيقية مع السلبية فكقولنا : قديم أزلي ، لأنه عبارة عن موجود لا أول له . وأما الصفة الإضافية مع السلبية فكقولنا : أول فإنه هو الذي سبق غيره وما سبقه غيره وأما الصفة الحقيقية مع الإضافة والسلب فكقولنا : حكيم . . . فصفة العلم صفة حقيقية ، وكون هذه الصفة متعلقة بالمعلومات نسب وإضافات وكونه غير فاعل لما لا ينبغي سلب . . . السلوب غير متناهية والإضافات أيضاً غير متناهية . . . فيحصل بسبب هذين النوعين من الاعتبارات أسماء لا نهاية لها لله تعالى . . . النوع الثاني : في تقسيم أسماء الله تعالى ما قاله المتكلمون : وهو أن صفات الله تعالى ثلاثة أنواع ، ما يجب ويجوز ويستحيل . . . النوع الثالث : في تقسيم أسماء الله أن صفات الله تعالى ، أما أن تكون ذاتية ، أو معنوية ، أو كانت من صفات الأفعال . والنوع الرابع . . . أما أن يجوز إطلاقها على غير الله تعالى ، أو لا يجوز . . . النوع الخامس . . . أن يقال من أسماء الله ما يمكن ذكره وحده كقولنا : يا الله يا رحمن . . . ومنها ما لا يكون كذلك كقولنا مميت وضار ، فإنه لا يجوز إفراده بالذكر بل يجب أن يقال يا محي يا مميت . . .